محمد متولي الشعراوي

9581

تفسير الشعراوي

فيه إلى معبدهم ومكان أصنامهم ، ويأخذون طعامهم وشرابهم ، ويبدو أنه كان يَوْمَ عيد عندهم ، وقد استعدّ آزر لهذا اليوم ، وأراد أنْ يأخذ معه إبراهيم لعلَّ الآلهة تجذبه فيهتدي وينصرف عَمَّا هو فيه . لكن إبراهيم عليه السلام ادّعى أنه مريض ، لا يستطيع الخروج معهم ، فقال { إِنِّي سَقِيمٌ } [ الصافات : 89 ] وعندها عزم إبراهيم على تحطيم أصنامهم وقال : { وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ } [ الأنبياء : 57 ] سمعه بعض القوم فأخبرهم بأمره . { قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ . . . } [ الأنبياء : 60 ] والذكْر هنا يعني بالشر بالنسبة لهم ، { يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ } [ الأنبياء : 60 ] يعني : اسمه إبراهيم ، أو حين نناديه نقول : يا إبراهيم . ثم يقول الحق سبحانه : { قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ على أَعْيُنِ . . . } . ومعنى { على أَعْيُنِ الناس . . . } [ الأنبياء : 61 ] يعني : على مَرْأىً منهم ليشاهدوه بأعينهم { لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ } [ الأنبياء : 61 ] أي : يشهدون ما نُوقِعه به من العذاب حتى لا يجترئ أحد آخر أنْ يفعل هذه الفِعْلة ، ويكون عبرةً لغيره . { قالوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ . . . } . هنا أيضاً كلام محذوف : فأتَوْا به ، ثم سألوه هذا السؤال ، والاستفهام { أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا } [ الأنبياء : 62 ] استفهام عن الفاعل ؛